دبي، 17 أكتوبر 2026: شارك فريق نبضة حياة التطوعي (مملكة البحرين) ببحثين علميين في المؤتمر العلمي الرابع لمجلس الإنعاش العربي (ArRC 2026) الذي أقيم في دبي خلال الفترة من 15 إلى 17 أكتوبر 2026، حيث قدّمت صفية حمادة، رئيس اللجنة الطبية والإسعافية وعضو مجلس الإدارة، البحثين ضمن جلسات العروض العلمية أمام الباحثين والمختصين من مختلف الدول العربية.
وتأتي هذه المشاركة امتداداً لعمل الفريق منذ عام 2014 في نشر ثقافة الإنعاش القلبي الرئوي والاستجابة المجتمعية للطوارئ في مملكة البحرين، وتحويل الخبرة الميدانية للمتطوعين إلى معرفة علمية موثقة قابلة للمشاركة مع المجتمع البحثي في المنطقة.

صفية حمادة أمام بوستر «أنقذ بيدك»
البحث الأول: «أنقذ بيدك»، 8,500 متدرب على الإنعاش القلبي الرئوي في 36 شهراً
يستعرض البحث الأول (AS-ArRC-2026-00093) مراجعة لبرنامج «أنقذ بيدك»، وهو برنامج تدريب مجتمعي على الإنعاش القلبي الرئوي أطلقه الفريق في عام 2023 كاستجابة بحرينية تطوعية غير ممولة، بعد أن رصد الفريق ثلاث فجوات في المناهج المستوردة: الانفصال اللغوي عن جمهور شاب يتحدث العربية، والمقاطع الصوتية الموسيقية غير المناسبة للأماكن الدينية، وأسلوب العرض بالشرائح الذي لا يتوافق مع توصيات اللجنة الدولية للإنعاش (ILCOR 2025) باستخدام الوسائط المتعددة.
اعتمد البرنامج على فيلم محاكاة صُوّر على ملعب كرة قدم بحريني وبُثّ باللهجة المحلية، وجلسات لا تتجاوز 60 دقيقة تركز على الإنعاش بالضغط الصدري واستخدام جهاز الصدمات الكهربائية الآلي (AED)، وحظي المنهج باعتماد المنصة الوطنية للحماية المدنية. ومن يناير 2023 إلى مايو 2026 درّب البرنامج نحو 8,500 شخص في تسعة قطاعات مجتمعية، من بينها الشركات (2,700)، والمجمعات التجارية (1,800)، والفعاليات الدينية (900)، والمدارس (أكثر من 2,500 متدرب في 50 مدرسة)، إضافة إلى رياض الأطفال والكشافة والعمال الصناعيين ومنتسبي الدفاع المدني، وهو ما يعادل نحو 2% من المواطنين البالغين.
المؤلفون: د. يوسف الخياط، محمد الشارقي، صفية حمادة.
البحث الثاني: من الأسوأ إلى الأفضل، حالتا توقف قلب خارج المستشفى في البحرين
يوثّق البحث الثاني (AS-ArRC-2026-00092) حالتي توقف قلب خارج المستشفى في البحرين تعامل معهما مستجيبون متطوعون من الفريق في يوليو 2024، وتمثلان طرفي سلسلة البقاء على قيد الحياة. في الحالتين وصل المستجيبون بجهاز صدمات محمول، وبدأوا الإنعاش فوراً، وطبّقوا الجهاز خلال أقل من دقيقة. في الحالة الأولى كان الانهيار غير مشهود مع تأخر يقدّر بنحو عشر دقائق قبل الوصول، ولم تنجح محاولات الإنعاش رغم جودتها الموثقة بجهاز قياس الأداء (نسبة الضغط الصدري أكثر من 90%). أما في الحالة الثانية فكان الانهيار مشهوداً، وعاد النبض خلال أقل من خمس دقائق بعد صدمة واحدة، وسُلّم المريض للإسعاف واعياً، ثم خضع للعناية المركزة والقسطرة القلبية وخرج من المستشفى.
ويخلص البحث إلى أن العوامل المرتبطة بالمريض، وهي الانهيار المشهود ونوع النظم القلبي الأولي، كانت الفارق الرئيسي في النتيجة وليس جودة الإنعاش، وأن برامج المستجيبين المجتمعيين المنظمة قادرة على تقديم إنعاش وصدمات كهربائية بجودة الإرشادات العالمية، وذلك في بلد لا تتجاوز فيه نسبة النجاة من توقف القلب خارج المستشفى 1.2% بحسب الدراسة الوطنية المنشورة عام 2024.
المؤلفون: محمد الشارقي، د. يوسف الخياط، صفية حمادة.
تصريح رئيسة الفريق

«نفتخر بكوادر لا تكتفي بما أنجزته، بل تتطلع دائماً إلى الأمام. سنوات من العمل الميداني التطوعي تحوّلت إلى بحثين علميين يُقدَّمان باسم البحرين في مؤتمر إقليمي، وهذا هو النموذج الذي نريده لكل متطوع في نبضة حياة.»
ابتسام علي الدبيني، رئيسة فريق نبضة حياة التطوعي
من أجواء المؤتمر



تحميل البوسترات العلمية
للتواصل بشأن الأبحاث والشراكات العلمية: alsharqi@lifepulse.bh

